السيد نعمة الله الجزائري

251

عقود المرجان في تفسير القرآن

بها . فرمى بها وجوه المشركين . وتلك الحصيات أربع منهنّ كنّ من الفردوس وحصاة من المشرق وحصاة من المغرب وحصاة من تحت العرش مع كلّ حصاة ألف مائة ملك مددا لنا . لم يكرم اللّه بهذه الفضيلة أحدا قبلنا - الحديث . « 1 » « وَلكِنَّ اللَّهَ » . ابن عامر وحمزة والكسائيّ : « لكِنَّ » بالتخفيف ورفع ما بعده في الموضعين . « وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ » ؛ أي : ولينعم عليهم نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ومشاهدة الآيات ، فعل ما فعل . « 2 » [ 18 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 18 ] ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) « ذلِكُمْ » . إشارة إلى البلاء الحسن . ومحلّه الرفع . أي الغرض ذلكم . « وَأَنَّ اللَّهَ » . عطف على ذلكم . يعني أنّ الغرض إبلاء المؤمنين وتوهين الكافرين . « 3 » « مُوهِنُ » . أهل الحجاز وأبو عمرو : « مُوهِنُ » بالتشديد ونصب « كَيْدِ » . وحفص عن عاصم : « مُوهِنُ » بالتخفيف « كَيْدِ » بالجرّ على الإضافة . والباقون بالتخفيف والتنوين « كَيْدِ » بالنصب . « 4 » [ 19 ] [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 19 ] إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا » . قيل : الآية خطاب للمؤمنين . أي : إن تستنصروا ، فقد جاءكم النصر . وإن تنتهوا عن التكاسل في القتال والرغبة عمّا يستأثره الرسول ، فهو خير لكم . وإن تعودوا إليه ، نعد عليكم بالإنكار أو تهييج العدوّ . ولن تغني حينئذ كثرتكم ، إذا لم يكن اللّه معكم بالنصر . فإنّه مع الكاملين في إيمانهم . ويؤيّد ذلك « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » . * « فِئَتُكُمْ » ؛ أي :

--> ( 1 ) - الخصال / 576 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 379 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 208 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 815 .